محمد الريشهري
187
المحبة في الكتاب و السنة
860 . بشارة المصطفى عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ - لِعَطِيَّةَ العَوفِيِّ - : يا عَطِيَّةُ ، سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : مَن أحَبَّ قَوماً حُشِرَ مَعَهُم ، ومَن أحَبَّ عَمَلَ قَومٍ اشرِكَ في عَمَلِهِم . . . أحبِب مُحِبَّ آلِ مُحَمِّدٍ صلى الله عليه وآله ما أحَبَّهُم ، وأبغِض مُبغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ ما أبغَضَهُم وإن كانَ صَوّاماً قَوّاماً ، وَارفَق بِمُحِبِّ مُحَمِّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّهُ إن تَزِلَّ لَهُ قَدَمٌ بِكَثرَةِ ذُنوبِهِ ثَبَتَت لَهُ أخرى بِمَحَبَّتِهِم ، فَإِنَّ مُحِبَّهُم يَعودُ إلَى الجَنَّةِ ومُبغِضَهُم يَعودُ إلَى النّارِ . « 1 » 861 . دعائم الإسلام : عن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام : أنَّ قَوماً أتَوهُ مِن خُراسانَ ، فَنَظَرَ إلى رَجُلٍ مِنهُم قَد تَشَقَّقَتا رِجلاهُ ، فَقالَ لَهُ : ما هذا ؟ فَقالَ : بُعدُ المَسافَةِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ووَاللَّهِ ما جاءَ بي مِن حَيثُ جِئتُ إلّا مَحَبَّتُكُم أهلَ البَيتِ . قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : أبشِر ، فَأَنتَ وَاللَّهِ مَعَنا تُحشَرُ . قالَ : مَعَكُم يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : نَعَم ، ما أحَبَّنا عَبدٌ إلّاحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنا ، وهَلِ الدّينُ إلَّاالحُبُّ ، قالَ اللَّهُ عز وجل : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » « 2 » . « 3 » 862 . مجمع البيان - في قَولِهِ تَعالى : « وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ . . . » « 4 » - : قيلَ : نَزَلَت في ثَوبانَ مَولى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وكانَ شَديدَ الحُبِّ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، قَليلَ الصَّبرِ عَنهُ ، فَأَتاهُ ذاتَ يَومٍ وقَد تَغَيَّرَ لَونُهُ ونَحَلَ جِسمُهُ . فَقالَ صلى الله عليه وآله : يا ثَوبانُ ، ما غَيَّرَ لَونَكَ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما بي مِن مَرَضٍ ولا وَجَعٍ غَيرَ أنّي إذا لَم أرَكَ اشتَقتُ إلَيكَ حَتّى ألقاكَ ، ثُمَّ ذَكَرتُ الآخرَ « 5 » فَأَخافُ أنّي لا أراكَ هُناكَ ؛ لِأَنّي عَرَفتُ أنَّكَ تُرفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ ، وإنّي إن ادخِلتُ الجَنَّةَ كُنتُ في مَنزِلَةٍ
--> ( 1 ) . بشارة المصطفى : 75 ، بحار الأنوار : 101 / 196 / 31 . ( 2 ) . آل عمران : 31 . ( 3 ) . دعائم الإسلام : 1 / 71 . ( 4 ) . النساء : 69 . ( 5 ) . كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار « الآخرة » .